بعد أن لحق-ألف حمد وشكر ليك يا رب- فيروس إنفلونزا الخنازير، بشقيقه الأكبر، إنفلونزا الطيور، وحل ضيفا عزيزًا على عموم شعب مصر، فإن وزارة الصحة تريد إحراجنا جميعا، وإظهارنا بمظهر غير حضاري بالمرة أمام فيروسات العالم!ذلك أن الوزارة -وعلى الرغم من الأريحية المصرية الشهيرة، وكرم ضيافتنا الذي اتسع صدره للعدو وضاق في وجه الحبيب، وترحيبنا بكل من هب ودب وطار وعام وزحف واتحنجل، منذ آلاف السنين- تريد التنكر للتاريخ الحافل، واتخاذ تدابير محكمة، لمنع استضافة الفيروس في مصر!!!
ومن ثم فقد نصحت مواطنيها بتجنب ركوب المترو والأتوبيس والميكروباص والقطار لمنع انتشار الفيروس!!!
ومن هنا، فإننا نسجّل عدم تضامننا مع قلة ذوق الوزارة، ونعلن للفيروس ترحيبنا به، وامتناننا لاختياره –كما فعل أوباما- مصر أم الدنيا، لتكون مسرح عملياته التالية، ولعلنا هنا –نحن رعاياه المخلصين- نحاول لفت انتباه جنابه، لبعض التدابير التي ربما يتبعها ضعاف النفوس، ممن سيرضخون لكلام الوزارة، لعله –حفظه الله- يقوم بإعداد خطة مضادة، يَزُودُ بها عن نفسه وكيانه، ويلقن أعداءه درسا لا ينسوه أبدا!
وفيما يلي، نورد لجنابه، فقرات من منشور سري، يحوي بعض النصائح الهدامة، قام بعض الخانعين بتوزيعه على ذويهم، لطرح بدائل عملية –من وجهة نظرهم!- تعينهم على تحمل عدم استخدم المواصلات العامة:
1 ـ أن تحترم -أيها المواطن- نفسك، وتبطل ادّعاء الفقر، وتستخرج ما تحت البلاطة، وما حواليها، وتشتري سيارة خاصة، وهو الاقتراح –عارف والله العظيم- الذي كنت تفكر فيه من كام يوم، ولكنك كنت محتارًا فقط –زيي بالظبط!- في نوع السيارة الذي يليق بمقامك، وهل هو الفيراري أم الهامر!
2- أن تمتنع عن الذهاب للشغل والسوق وفرن العيش وجميع أماكن الالتحام بالجماهير، وتحبس نفسك في بيتك، وهي الخطوات التي ستؤدي بالقطع لرقدتك مريضا، ثم وفاتك بإذن الله، وهو المقلب "السخن" الذي ربما لا تفكر في أن تبخل به على فيروس الإنفلونزا، إذ هل لك أن تتخيل منظره، عندما يأتي ويطرق بابك، فتتركه ملطوعا في الخارج، وعندما يتسلق المواسير، وينط عليك ليلا، يجدك قد سلّمت عهدتك، وخلعت من "مِصْرِهم" بلا مساعدة من الحزب الوطني ولا غيره؟
أما هيبقى حتة مقلب!
كما أن الموت –في هذه الحالة- سوف يعفيك -يا ابن المحظوظة- من فواتير الماء والكهرباء وجرائد الحزب الوطني وتامر أمين وخلقة مراتك كذلك!!!
3. أن تتعاون مع أبنائك –أخيرا لقيت لهم فايدة!- وتحفروا معا –باستخدام ملاعق الشوربة والشِوَك والقصّافات- أنفاقا تحت البيت، تتيح لكم التنقل من مكان لآخر، دون الاختلاط بعامة الشعب!
4. أن تعود لأصلك، وتبطّل مَنظرة فارغة، ومن النِجمة، تقوم تشتري حمارا أو جحشا أو بغلاً أو بهيمًا، حسب ظروفك يعني، وتعتمده وسيلة مواصلاتك الرسمية، مع استخدامك للكمامة طبعًا، التي سوف تفيد كذلك في جعلك تخرس أغلب الوقت، لكن النصيحة الهامة ها هنا، أنك يجب قبل أن تتورّط في البيعة، بالله عليك، أبوس رجلك، وحياة أمواتك، اتأكد الأول إن الحمار ما عندوش إنفلونزا الحمير!!







